عماد الدين الكاتب الأصبهاني

مقدمة الشارح 124

خريدة القصر وجريدة العصر

تعامى الورى عن فضله ، فأعارهم * إهابة من يعطى مناه ويمنح إليّ سما حدّ البلاغة وانتهى ، * فما فاسد إلّا بقولي يصلح ! فقاربت ، حتّى لات حين تقارب * أنا المادح المثني وأنت الممدّح « 181 » وقال في الشّكوى من « دمشق » : لأرحّلنّ مطيّتي عن بلدة * شعثاء يكره ماؤها وهواؤها « 182 » ولأرمينّ « دمشق » غير مجحّف * بفواقر التبست لها أبناؤها « 183 » ولأزجرنّ العيس عنها معرضا * إن أقدرتني دولة ولواؤها « 184 » فإلام أغضي في « دمشق » على قذى * والأرض نازحة بها أرجاؤها ؟ « 185 »

--> ( 181 ) لات : ليس ، اسمها محذوف ، أي ليس الحين حين تقارب . ( 182 ) المطية : كل ما يمتطى مطاه ، أي يركب ظهره . شعثاء : متّسخة . ( 183 ) مجحّف ، بالتضعيف ، مبالغة جحف : مضرّ . لم تذكره المعاجم ، وإنما ذكرت جحفه ، واجتحفه ، وأجحف به . وهي في الأصل « محجف » بتقديم الحاء . الفواقر : الدواهي . أبناؤها ، أو أنباؤها : النقطتان فيها حائرتان في الأصل ، وأرجح الثانية . ( 184 ) العيس : ( ح 170 ) . ( 185 ) أغضى على الشئ : سكت وصبر ، ويقال : أغضى عينا على قذى أي صبر على أذى . والقذى : ما يتكون في العين من رمص وغمص وغيرهما . الأرجاء : النواحي ، الواحد رجا . نازحة : بعيدة .